العودة   جسور التواصل > المنتديات العامة > قصص و روايات
 
قصص و روايات قصص و روايات , قصص و روايات عالمية , قصص عربية , قصص اطفال , قصص مضحكة , روايات رومانسية , قصص قصيرة , قصص مشوقة

لمساته كالحروق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

لمساته كالحروق

أطار الحصان الأحمر عرفه الأصفر في الهواء وصهل غاضبا لليد الحازمة التي تحد من سرعته ,
هدأته ستاسي قائلة:
" اهدأ يا ديابلو ".
ولكنه استمر في جر شكيمة اللجام.
فكرت ستاسي ربما يهدئ من توترها أن انطلقت بالحصان . لقد دفعت ستاسي ضريبة مشاداتها مع كورد بعد ظهر ذلك اليوم من صبرها وأعصابها . مضي أسبوعان منذ عهد إليها كورد بترتيب احتفالات المزاد , وكان إعداد الأنشطة المختلفة عملا مرهقا يستغرق النهار كله . خاصة لمن لم يقم بمثل هذه المهمة من قبل , علي الرغم من المعونة التي تلقتها ستاسي من زوجات العمال الدائمين قي المزرعة . كانت ستاسي راضية عن العمل الذي قامت به حتى تلك اللحظة .ولديها شعور بأن كورد راض أيضا عن عملها . رغم أنها لم تكن تهتم برأيه كما قالت لنفسها . ولكن بعد ظهر ذلك اليوم عندما كانا يستعرضان بعض المراسلات بشان الاعداد للمزاد سألها كورد عن بروفة المطبعة لقائمة المبيعات. لم تكن ستاسي تعلم عنها أي شيء واعترفت بذلك.انها مازالت تذكر تعابير وجهه الثائر وهو يسمع كلماتها.وأثارتها ذكري كلماته اللاذعة. كان في استطاعتها أن تشرح له عدم خبرتها في إعداد مثل هذه الحفلات. ولكن أهانته لها جرحتها في أعماقها مما جعلها تخشي المزيد من الاستهزاء. إذا كان كورد من القسوة بحيث لا يمكن أن يمتلك, ولومن بعيد, ما يشبه القلب!
كان كورد يتغيب تقريبا كل يوم منذ لقائهما الذي عهد أليها فيه بترتيبات الحفل,وأحيانا كان يجتمع بها أثناء النهار , ولكن حديثهما كان محددا بموضوع المزاد . ولم تكن ستاسي تعلم ما إذا كان السبب وهو وطأة العمل في المزرعة, أم أنه كان يتجنب قضاء أي وقت معها . مرت ليديا مرورا عابرا عدة مرات بحثا عنه, وفي بعض الأحيان كانت تتنازل وتسأل ستاسي عن مكان كورد موحية لها بأنه يساعدها في إجراءات طلاقها . وكانت عادة تجده في مكان ما لأن ستاسي كانت تراهما معا كثيرا من النافذة ,وكورد يخفض رأسه ليستمع إلي عبارة هامسة من المرأة ذات الشعر الفاحم بينما تضع هي ذراعها علي ذراعه باستئثار . كان من الطبيعي أن تتراجع عن النافذة وهي تشعر بالذنب , ووجهها يحمر خجلا كما لو كانت ضبطت متلبسة بالتصنت علي حديث خاص . وفي أحيان أخري كانت تراقبهما حتى يختفيا عن نظرها قبل أن تعود إلي عملها وهي تعاني من شعور غريب بالانقباض.
كانت متأكدة أن غياب كورد في المساء بسبب ليديا . ومن الغريب أن ستاسي وجدت نفسها تارة تفتقده , وتارة أخري تخشي حضوره , ولكنها رفضت أن تخوض في أسباب تقلب عواطفها .
انضم إليها جيم كونورز في عدة أمسيات علي الشرفة . وكانا يثرثران وهما يكتشفان اهتمامات كثيرة مشتركة . كانت ستاسي ترتاح لبساطة راعي البقر الشاب بضحكته الحاضرة , وصحبته التي لا تطلب منها شيئا . وكانت علاقتها به تختلف اختلافا شاسعا عن علاقتها العاصفة بكورد هاريس , كانت تشعر بالراحة والطمأنينة مع جيم لم تكن تقلقها كل كلمة صغيرة تتفوه بها وكيف سيفسرها . كان جو صداقتها المريح الذي يحيط بها عندما تكون مع جيم يذكرها بطريقة اعتمادها علي كارتر ميلز.
كارتر ... كان يبدو علي بعد أحقاب منها . هل كانت معه حقا منذ مدة قصيرة ؟ كانت قرأت بين السطور تيارا من القلق عليها لم تستطع ستاسي أن تتجاهله . كانت تعلم أنه ينتظر منها ردا, ردا لا تستطيع أن تعطيه . وكان من الصعب عليها حتى أن تتذكر شكل كارتر كل ما تستطيع تذكره هو صورة مشوشة لشعر أصفر قصير وعينين زرقاوين لامعتين . وقد بلغ من عدم وضوح الصورة أنه قد يكون في خيالها صورة جيم وليس كارتر . ربما كان التشابه بين الاثنين هو السبب في انجذابها نحو جيم . ربما كانت أحسن حالا لو أنها لم تأت إلي هنا , ولكن في هذه الحالة ما كانت لتقع في غرام هذه البلاد الخشنة المتوحشة . حتى في هذه الظروف كانت ستاسي تستمتع بقربها من هذه المناظر الطبيعية . لقد غاب الزحام والضباب وضجيج حركة المرور الذي لا ينتهي , وحل محله الفضاء الشاسع والهواء المنعش ونداءات مخلوقات الله الخافتة.
ألقت ستاسي نظرة علي الشمس الغاربة ثم امتطت جوادها المستريح مرة أخري واتجهت به إلي بيت المزرعة . وكانت تعلم أن عليها العودة قبل مغيب الشمس تماما .
وصلت ستاسي إلي الاصطبلات بسرعة فنزلت وقادت حصانها الطيع خلال بوابة السياج إلي منطقة الاصطبلات , أخذت تدندن فرحة فلم تشعر باقتراب هانك المسن.
قال هانك :
" إنك بالتأكيد مرحة للغاية ".
أجفلت للصوت المفاجئ ثم قالت مؤنبة وهي تضحك ضحكة مهزوزة :
"هانك ! يجب ألا تفعل ذلك ! لقد أفزعتني حتى وقف شعري!".
ابتسم قائلا :
" تبدين سعيدة راضية حتى خيل لي أنه من القسوة إفساد هذه الصورة الجميلة ".
لمعت عيناها البنيتان وداعبته قائلة :
"كنت أظن أن الأيرلنديين هم الذين قبلوا حجر المداهنة . يبدو أن لكم حجرا مثله هنا ".
أجاب هانك :
" هراء ليس هناك شيء من الادعاء حين يقول المرء لفتاة جميلة أنها جميلة , لتصدق ما عليها ! أن تنظر إلي المرآة , وتري نفسها".
شعرت بالدفء لمحبة الرجل الكهل الواقف بجانبها .ولأشعة الشمس المتألقة الحانية . وغمرتها رغبة ملحة أن تفرد ذراعيها وتحيط بهذه الأرض الخشنة الموحشة التي أسرتها تماما. بدلا من هذا رفعت وجهها للنسيم الرقيق واستنشقت العبير المعطر الذي يحمله وصاحت:
" كم أحب هذه الأرض!".

تعديل

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

ثم تنهدت في ندم :
" سأكره أن أترك كل هذا وارحل".
علق هانك علي كلامها قائلا:
" ظننت أنك لا تحبين هذا المكان؟"
وأدار رأسه ليخفي وميض عينيه.
" لم أر أي شيء مثل هذا المكان . في بعض الأحيان أجده قاسيا وموحشا, ولكن يبقي فيه جماله . كلا يا هانك أنا لا أحبه فقط , إنني أهيم به ".
" إذا كنت تحبين هذا المكان لهذه الدرجة فلماذا تتركينه ؟ لم لا تنتقلين إلي مكان بالقرب من هنا؟"
أجابت ستاسي وهي تهز شعرها البني هزة رقيقة :
" ليس هذا نفس الشيء"
" ما هو السحر الخاص بهذا المكان في أي حال؟"
أجابت مفسرة في تردد:
" إنه شيء مختلف . الشمس لن تغرب كما تغرب هنا . ولن يكون لون التلال كلونها هنا".
نخر كالحصان قائلا:
" الشمس تغرب بنفس الطريقة في كل مكان".
ثم استدار لوجهها المغتبط بدون أن يحاول إخفاء لمعة عينيه وأضاف:
" وماذا عن السيد ؟"
سألته ستاسي وهي تتصلب بمجرد ذكر كورد هاريس الغامض:
" ماذا تعني ؟"
" أليس هو جزءا من كل هذا؟"
" بالطبع لا! إنه ..."
ابتسم هانك وهو يسرع بالكلام قبل أن تنطق ستاسي بالاعتراض:
" إنه السبب الوحيد في رغبتك في البقاء هنا . دعك من خداع نفسك بأن سبب وجودك هنا هو ارتباطك بالعمل تعويضا عما سبب حصانك من خسائر"

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 المخالفة لـ الياسمينا: ممنوع وضع الروابط خلف النصوص
0 حبس الدموع
0 ليلى الشايب ,, الإعلامية ليلى الشايب
0 الكنز المفقود
0 عندك فلاش وتريد أن تعمل formatage الحل هن

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

صاحت ستاسي:
" إنه لن يتركني أذهب ".
أجاب هانك:
" أنت التي لا تتركين نفسك لتذهبي . واجهي الأمر يا فتاة , إن كل ما يملكه ضدك هو قلبك أنت . إنك تحبينه وأنا أعلم هذا منذ مدة طويلة ".
استوعبت كلماته الخشنة وقالت بضعف:
" لا".
" أحسب أنه قد آن أوان المصارحة . إذا كانت لديك أية شجاعة فعليك أن تعترفي بحبك بينك وبين نفسك"
وقفت ستاسي صامتة بعد أن ابتعد هانك . تحب كورد هاريس ؟ مستحيل ! كيف ؟ لقد كان أكثر عجرفة ووقاحة وبغضا من أي شخص عرفته . إنها تبغضه ! تدافعت الذكريات في ذهنها , تذكرت سرعة نبضها عندما يدخل الغرفة , العذاب والألم اللذان تعاني منهما عندما يبتسم ابتسامته الساخرة , حرق جلدها كلما لمسها . وكانت ستاسي تئن وهي تتذكر الشعر الأسود بخصلته التي لا تثبت في مكانها بل تتدلي علي جبينه الملوح والعينين الداكنتين اللامعتين اللتين أنذرتاها مرات كثيرة بأنهما ستلتهمانها بنارهما. وعظام الوجنتين المحددتين في رقة وعليهما شبح لحية.
استدار الحصان في صبر نافد , فقادته إلي حظيرته كالمخدرة وتعثرت أكثر من مرة وهي في طريقها , وفقدت القدرة علي التركيز في أي شيء إلا صورة كورد هاريس المحفورة في ذهنها . كانت تحبه ! وذلك العذاب الذي يتملكها كلما كان قريبا منها , لم يكن إلا لرغبتها في حبه . وسمحت ستاسي لنفسها بأن يغمرها وعيها بهذا الحب وهي تطلق حصانها في حقله . هل كانت عمياء حتى أنها لم تفهم هذا من قبل؟ وامتلأت نفسها بهجة
وهي تسرع إلي بيت المزرعة . احمرت وجنتاها , وأضاءت عيناها . وغمرت وجهها ابتسامة دافئة لهذا الاكتشاف . وأخذ قلبها يشدو . ستاسي آدامز تحب كورد هاريس . كانت تريد أن تصرخ بهذه العبارة للعالم أجمع . ثم فتحت باب المنزل الثقيل , وقد انقطعت أنفاسها وجرت إلي البهو الصامت.
أوقفها خلو المكان تماما . فلم يكن هناك . خرج مع ليديا عصرا بعدما تشاجرت ستاسي معه . اجتاحها شعور جارف بالوحشة . كيف استطاعت أن تنسي ليديا بشعرها الفاحم وبشرتها العاجية ؟ لقد عادت السيدة المطلقة بجمالها الأسمر , لكورد , وعادت تقبل حبه الذي كان قد ألقاه مرة من قبل عند قدميها . كان يهتم بها هي وليس بستاسي , لقد نسيت شيئا هاما في غمرة انفعالها بحبها الذي وجدته توا, وهو أن كورد يحتقرها , يحتقر كل ما تمثله !
أنبت نفسها , وتقلص أنفها والنمش الذهبي المنثور عليه خشية أن يبتلعها الإشفاق علي نفسها وقالت:
تماسكي يا ستاسي آدامز , لم يرب أبوك فتاة متخاذلة . كورد يعتقد أنك فتاة مستهترة بلا ذرة عقل , لا يهمها أحد سوى نفسها . ولكن عليك أن تعرفيه أنه علي خطأ قبل فوات الأوان . علي الأقل تستطيعين أن تكافحي من أجله . وتستطيعين أن تعطي هذه الساحرة ذات الشعر الفاحم فرصة لسباق معها.
أزاحت عنها أفكار الحزن بعزم . الأهم فالمهم . والأهم هو أن تغتسل من الغبار من أثر ركوب الحصان , وبعد ذلك تبدل ثيابها للعشاء , سوف ترتدي الليلة ثوب السهرة المصنوع من قماش ألجرسيه برسوماته الجريئة باللونين الفيروزي والزمردي . كان إحضارها لهذا الثوب مجرد نزوة ولكنها الآن سوف تستخدمه .
لمعت عيناها في انتظار الموقعة وهي تخلع ملابسها بسرعة وتقف تحت الدش...كورد ... أخذت تنطق الاسم المحبب . كان له وقع اسم رجل, وقوة سوط يفرقع عاليا . لقد ربت أرض تكساس الخشنة رجلا مناسبا ليقهر أرضها القاسية .وتذكرت قوة يديه وذراعيه الحديديتين وكتفيه العريضتين . لو أنها تستطيع أن تنظر في عينيه وتري فيهما الحب الذي تتمناه لأصبحت الدنيا مكانا مثاليا .
عندما خرجت من تحت الدش استعادت سحر عواطفها الذي كانت تشعر به من قبل . عاد هذا السحر بمرونة الشباب بثقة تعتمد علي الإيمان أكثر من اعتمادها علي العقل .وجففت جسدها بسرعة , ثم عادت لغرفتها وهي تتمتم بالغناء في سعادة , وبدأت ترتدي ثيابها باهتمام أكثر من المعتاد.
وعندما فرغت من ارتداء ثيابها وقفت أمام المرآة الكبيرة تنظر إلي صورتها بعين نافذة . أبرزت ألوان ثوبها الزرقاء والخضراء اللون الذهبي في ذراعيها البضتين , كما أبرزت الأطراف الذهبية لشعرها ,نظرت نظرة أخيرة لحذائها المصنوع من الساتان وهو يظهر تحت جونلتها الطويلة . غمزت بعينيها إعجابا بصورتها وتركت الغرفة .
هبطت ستاسي الدرج كالملكة علي الرغم من خفقان قلبها , وكانت مديرة المنزل المكسيكية البدينة تعد المائدة في غرفة الطعام . فغابت الثقة التي تبدو علي وجهها إلي أعماقها عندما رأت المكان يعد لشخص واحد. كادت أن تسأل ماريا عن موعد عودة كورد للبيت , ولكن كبرياءها أبت عليها أن تنهار لاحتمال عودته في وقت متأخر , وكانت أسئلتها في هذا الشأن في الأمسيات الماضية تقابل برد سلبي , ولم تكن تحتمل أن تسمع مثل هذا الرد الليلة.

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 ديكورات زرقاء - ديكور باللون الأزرق
0 برنامج : قاموس عربي انجليزي + انجليزي عربي
0 صور لتزيين الردود على المواضيع - Merci - شكرا - ميرسي
0 القوات الخاصة ترابط في شوارع القاهرة
0 ثلاث سنوات على بدأ مد جسور التواصل

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

ثرثرت ماريا بابتسامتها العريضة المعتادة :
"إن الآنسة تبدو رائعة الجمال الليلة . ربما كنت علي موعد مع جيم أليس كذلك ؟"
ابتسمت ستاسي وهي تقاوم ارتعاد جسدها وقالت :
"لا!"
وجلست ستاسي بهدوء إلي المائدة الخالية . وحاولت أن تأكل من الطعام الشهي الموضوع أمامها . ولكن انتظارها لكورد لم يترك مكانا في ذهنها للرغبة في الطعام , علي الرغم من محاولتها الشجاعة لتظهر اهتمامها بسلطات الفاكهة واللحوم الباردة , التي بذلت ماريا كل هذا المجهود لإعدادها , وأخيرا , بعد أن تظاهرت بضع دقائق بأكل أحد أطباق الأناناس بدون أن تتذوق أي شيء منه ابتعدت عن المائدة . لم يكن هناك جدوى لبقائها . لقد سرق التوتر والتوجس شهيتها . وكانت منفعلة ألي درجة أفقدتها قدرتها علي الأكل . وقفت بعصبية وبدأت تمشي جيئة وذهابا بجانب المائدة.
سألتها المرأة المكسيكية الواقفة في مدخل غرفة الطعام:
"هل أنت بخير يا آنسة ؟"
لم تشأ ستاسي أن تجرح مشاعرها فقالت معتذرة :
"إنها وجبة ممتازة , غير أنه ليست لي أي شهية للطعام".
بدا علي ماريا أنها قبلت تفسير ستاسي للأمر , وبدأت تحمل الأطباق من المائدة . وراقبتها ستاسي برهة وهي تحاول استجماع شجاعتها لتسأل ماريا عما إذا كانت تعرف مكان كورد . وسألت ماريا:
ربما وددت أن أحضر لك قهوتك بالخارج في الساحة ؟"
تمتمت ستاسي في شرود :
" نعم سيكون هذا لطيفا ".
بدأت تخرج من الغرفة في هدوء ثم وقفت وسألت في صوت غير مبال:
" هل تتوقعين عودة سيد هاريس مبكرا هذا المساء؟"
أجابتها ماري قبل أن تسرع إلى المطبخ:
" أوه.لا.لقد ذهب لعشاء لمربي المواشي, وهو عادة يتأخر في العودة"
مشت ستاسي مكتئبة من خلال غرفة الجلوس إلى الأبواب الزجاجية الكبيرة المؤدية إلي الشرفة. واختفت نظرة الأمل من عينيها وهي تفتح الباب وتقف على الأرض الحجرية .

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 ردود الفعل حول فوز قطر باستضافة كاس العالم 2022
0 صورة : بر الوالدين
0 طريقة عمل بطاطس مشوية بالفرن بالأنشوجة و الليمون
0 Fly Emirates - First Class Suite
0 وصفه لسد الشهي

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

وتسللت الوحشة إلى عظامها, واختنق كل الأمل والثقة التي كانت تتحلي بهما. مشت وهي قلقة واستنتجت إلى احد الأعمدة التي تحمل الشرفة إلى اعلي . كافحت في يأسٍ لتدفع الكآبة والتراخي الذين أحاطا بها, وكانت مياه المستنقع تلمع في غموض في الضوء الخافت, ولكن كان في أعماقها ما ينذر بالشؤم. وحملقت في اتجاه المدافن فوق الربوة التي تعلو المنزل وقد أخفتها الجدران الحجرية عن النظر . ثم همست في هدوء متوسلة إلى دونا إلينا جدة كورد , فربما توسط شبح المرأة لها إذا علمت مبلغ حب ستاسي لهذه البلاد ولحفيدها . ولكن لا...لا يحدث هذا إلا في الأحلام . مجرد أن تتمني أن يكون كورد بجوارها لا يكفل حضوره. سمعت ستاسي وقع خطوات علي الشرفة وهي شاردة . ظنت أنها لماريا وهي تحضر القهوة, فظلت مستندة إلى العامود رغبة في ألا ترى المكسيكية دموعها وهي تنذر بالتساقط علي خديها .
جاء صوت ستاسي خافتا علي غير العادة وقد اختنق حلقها من الانفعال الذي لم تستطع السيطرة عليه:
"ضعي القهوة على المنضدة يا ماريا . ساصبها لنفسي بعد برهة"
جاها الرد:
"القهوة موجودة على المنضدة . هل تمانعين في أن اصب لنفسي قدحا قبل أن تبرد؟"
همست في ضعف:
" كورد؟"
خشيت لمدة دقيقة أن تخونها ساقاها, وفي تلك ألحظة القصيرة أسرع إلي جانبها .
أمسكت يداه بكتفيها بخشونة وقال:
" ستاسي . هل أنت بخير"
أجابت ستاسي بتهدج :
"نعم. نعم انأ بخير , لقد أخفتني"
ورفضت أن تنظر في عينيه الغامضتين خشية أن يظهر في عينيها الحب المجرد الذي تشعر به:
" ظننت في هذه اللحظة انه سيغمي عليك. أنت شاحبة كالشبح. أواثقة انك على مايرام؟"
ظل صوته ينم عن اهتمام ويداه الداكنتان علي ذراعيها . وغمرها قربه منها , كانت واعية تماما لبذلته السوداء الثمينة وبياض قميصه الناصع ووجهه على بوصات قليلة من وجهها حتى أنها لم تستطع النظر إلى أعلى . لم تستطع أن تريه تأثيره عليها . وركزت عينيها على يده أليسري بأصابعها القوية والشعر الداكن المجعد يظهر من كم قميصه.
قالت بصوت واهن وهي تخشي أن تميل علي صدره العريض:
" أنت تؤلمني".

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 سنة متروكة يجب إحياؤها
0 اكتشاف جديد : عطرك يمنحك قوام رشيق
0 بسكوت بطعم الشكولاتة
0 التغيير عملية لا تتم الا داخل الانسان
0 هل تود معرفت أسباب السعادة

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

ابتعد كورد عنها فجأة وقال وقد عادت الحدة لصوته:
"أنا أسف. لم انتبه"
نظرت ستاسي إليه ولكن ظلال الليل اخفت عينيه ولم تستطع أن تحدد رد فعله . هل كان يعتبرها فتاة حمقاء من المدينة تخشي الظلام ؟
تحكمت ستاسي في نفسها بصرامة . إذ يجب ألا تتصرف كتلميذة غرة . الم يكن هذا ما أرادته ؟الفرصة في أن تكون وحدها معه؟ كانت المشكلة أن الحب الذي ملاء قلبها اخرس لسانها. فلم تقوي علي الكلام. أن من السهل أن تقول له ببساطة أنها تحبه. سارت إلي طرف الشرفة بتمهل لتنضم إليه
"هل ترغبين في سيجارة ؟"
أجابت ستاسي:
" نعم. شكرا"
راقبت يديه الخشنتين الممسكتين بعلبة السجائر وهو يأخذ منها سيجارة ذات فلتر ويشعلها لها. أضاء وهج الولاعة المفاجئ ملامح وجه كورد الخشنة مبهرا خطوط الإرهاق المحيطة بفمه.
سألته وهي تحاول أن تظهر له مدي اهتمامها
"لم تتوقع ماريا حضورك مبكرا . قالت لي انك تحضر عشاء لمربي الماشية . هل تناولت طعامك؟"
أجاب قائلا بدون تحديد :
"نعم"
سألته ستاسي في محاولة يائسة للاستمرار في الحديث:
"هل تنتهي مثل هذه المناسبات مبكرا مثلما حدث اليوم ؟"
" لا . تركتهم مستمرون في الحفلة"
كانت إجابته جافة وأعطت ستاسي انطباعا بأنه لا يريد إن يتحدث إليها . وتمنت ستاسي لو زال الألم عن قلبها وقالت مقترحة:
" أعتقد أنك مرهق بعض الشيء ربما تفضل أن أذهب حتى تستطيع أن تسترخي ؟"
أجاب كورد وهو يرفع حاجبه في تساؤل:
" إنك حريصة جدا علي الليلة . نعم أنا مرهق بعض الشيء , ولكن لا داعي لأن تذهبي . إذا كنت تريدين أن تفيدينني تستطيعين أن تصبي لي قدحا من القهوة".
سارت ستاسي إلي المنضدة بدون أن تجيب . غمرها الضوء من غرفة الطعام وسمعت صوت كورد المنخفض يقول :
" تبدين جذابة جدا في هذا الثوب".
تمتمت وهي تحاول أن توقف رعشة يدها :
" شكرا لك ".

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 حلول تمارين الكتاب المدرسي علوم فيزيائية ثالثة ثانوي للشعب العلمية
0 شرح حديث: ((يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً))
0 بطلة كمال الأجسام ايجيل اوكان تتعرض للعنف المنزلي
0 علوم القرأن
0 طرق التعامل مع الطفل حينما يبكي

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

تغيرت لهجته من اللامبالاة إلي لهجته الساخرة المعتادة ".
" هل كنت تنتظرين أحدا الليلة ؟"
قالت ستاسي بسرعة :
" لا. فقط أحسست أنني أريد أن أرتدي ثيابا مختلفة عن المعتاد".
وحاولت أن تخفي الحرج الذي سببه لها بكلامه . لو كان يعلم أن الشخص الوحيد الذي تنتظره هو كورد نفسه!
مشي كورد إلي دائرة الضوء بالقرب من ستاسي , وأعطته قهوته وهي ترفع عينيها لتلتقيا بعينيه.
قال كورد بسرعة وهو يتحرك بعيدا عن الضوء حيث لا تستطيع أن تري تعبير وجهه:
"كنت أرجو أن تكوني مستيقظة".
قالت ستاسي وهي تلعن صوتها المقطع الأنفاس :
" أوه".
" كنت أود أن أعتذر عما بدر مني بعد الظهر . إنك تقومين بعمل ممتاز في إعداد حفل الشواء . كنت قاسيا بدون داع".
بدا كما لو كان مترددا في انتظار إجابة لكلامه , ولكن لم تنطق شفتاها واستمر في الكلام :
"لم يحدث أي ضرر , كان الخطأ خطأي لأني لم أخبرك عن الكاتلوغ ".
قالت ستاسي بسرعة :
" لا. كان يجب علي أن أدرك ".
ضحك كورد وأبهجها بمرحه العميق الدافئ واستطرد قائلا:
"فلننه هذا الحديث قبل أن تنشأ جمعية للإعجاب المتبادل".
ضحكت ستاسي معه وهي تفكر أن هذا هو ما أريد فعلا أن أفعله .
أحست ., بدون أن تري , توتره يهدأ وهو يستدير ليلقي بسيكارته في الظلام . راقبت الجذوة المتوهجة ترسم قوسا في الهواء ثم تستقر في الحديقة . أما هي فقد أطفأت سيكارتها بأصابعها الطويلة في مطفأة قريبة . تحرك كورد إلي العامود الذي كانت تقف ستاسي بجانبه عندما وصل . ومشت ستاسي بضع خطوات إلي الناحية الأخرى منه وهي تحمل كوب القهوة بحنان بيديها الاثنين مستمتعة بملمسه الدافئ علي راحتيها .
هتفت وهي تنظر إلي السماء بنجومها المتألقة :
" إن النجوم ظاهرة الليلة بكثرة ".

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 القوة الحقيقية في كتم الغيظ
0 الحبة السوداء
0 جنات تجري من تحتها الأنهار
0 كلمات تجعلك تبتسم رغم قسوتها
0 رقصة فولكلورية نائلية امجدلية بامتياز

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

قال الصوت الساخر:
" لا بد انك رأيت نجوما من قبل ".
فسرت له ستاسي كلامها وهي متألقة من فرط الحماسة :
" نعم , ولكن عندما كنت انظر من قبل كنت أري نجمة أو نجمتين باهتتين , والآن أري مئات النجوم . كان الجو موحشا في غياب القمر ووجود نجمتين فقط , ولكنه الآن رائع".
استند متكاسلا إلي العامود وهو يراقب قوامها الرشيق الواقف بجانبه وقال:
" قولي لي شيئا يا ستاسي . هل أنت حقا كما تظهرين ؟ فتارة أنت فتاة ذات عينين نديتين تفتنها زهرة أو قمر أو أي شيء , وتارة أخري تكونين فتاة ايرلندية عصبية المزاج تحارب بأظافرها وأسنانها , ثم تكونين فتاة مجتمع متألقة تمثل دوراكما كنت تبدين قبل ذلك هذه الليلة في ثوبك الأنيق . أي من هذه الشخصيات هي ستاسي الحقيقية ".
ضحكت وهي غير راغبة في مواجهة العينين الجادتين وقالت :
"هل تتفضل الآنسة ستاسي آدمز الحقيقية بالوقوف؟"
ثم أضافت متوخية الصدق بقدر المستطاع :
" أعتقد أنني كل هذه الشخصيات".
حاولت أن تقرأ تعبيرات وجهه , ولكن كان بين الظلال . وقف هادئا فترة من الوقت حتى أصبح الصمت فوق احتمال ستاسي , فمشت بعصبية ووضعت فنجانها بجوار غلاية القهوة .
" ستاسي ؟"
نطق كورد بتردد لم تستطع تفسيره .
" نعم".

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 صمم ثيمك بـ أسهل طريقة [ جميع أنواع الجوالات ]
0 صور من اعماق البحار
0 السلسلة الصحيحة [المجلدات: 3, 4] - صيغة بي دي اف
0 حصريا مع الاسطوانة الام pc - lap 2009
0 تعريف الحداثة

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

" هل تأتين هنا دقيقة واحدة ؟ أريد أن أسألك شيئا إذا لم تمانعي ".
لو كانت تعلم ما الذي جعل صوته يتغير هكذا ويبدو مترددا؟ دق قلب ستاسي بشدة وهي تتحرك بجانب الرجل الطويل المستند بإهمال إلي العامود الأبيض . لم يستدر لينظر إليها بل استمر متطلعا إلي الفضاء .
" كيف يمكن لرجل أن يسأل امرأة مشاركته حياته , وقد تعودت أن تحصل علي كل الأشياء المادية التي تطلبها , وهي جميلة إلي درجة تثير انتباه أي شخص تريده ؟"
كانت حدة صوت كورد تنم عن عاطفة مكبوتة مما قطع نياط قلب ستاسي .
تمكنت بصعوبة أن تكتم شهقة خانقة وفكرت :
" يا إلهي إنه يسألني عن ليديا .
أضاف باستهزاء:
" ما الذي أستطيع أن أقدمه لها ؟ حياة في بلاد لا بد أنها تكرهها ؟ حياة رتيبة ؟ من بالضبط الذي يعطي ومن الذي يأخذ في مثل هذا الموقف ؟"
تلعثمت ستاسي قائلة:
" أنا , أنا أظن أن مجرد أن تعرض عليها حبك يكفي ".
واهتز جسدها ألما من النشيج الصامت :
لوي رأسه الداكن بحدة ليرمق وجهها الذي أدارته لتنظر في الظلام حتى تخفي الحزن الذي ملأ عينيها .
سألها في صوت خافت :
" هل يكفيك أنت هذا ؟"
ولكنه لم ينتظر منها ردا وأضاف :
" وكيف تعرفين رجلك بشعورك ؟"

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 عبارات مدهشة تأسر قلبك
0 قصائد للشاعر عبد الرحمن الأبنودي
0 تواقيع اسلامية
0 شركة باي بال تضيف ميزة الدفع الإلكتروني إلى تطبيقات المطورين
0 برنامج Yahoo! Messenger 9.0.0.2161 اخر اصدار من مسنجر الياهو

 رد: لمساته كالحروق  -بقلم :  samir_k - تاريخ التسجيل : Apr 2009 - المشاركات : 4,720

أجابت ستاسي :
"سيكفيني أن يسألني الرجل المناسب ".
واستقر علي قلبها الهدوء وهي تعلم أنها لن تطلب أبدا أي شيء سوى حبه . استدارت لتواجهه ووجهها يشع صفاء وهي تضيف :
" وإذا كان يحبني سيعرف".
مد يده السمراء وأمسك برسغها وأدناها منه , تلاحقت أنفاسها وعيناه الداكنتان تنفذان في عينيها .
رن صوت كورد بجانب شعرها :
" إذا لم يكن متأكدا كيف تقولين له يا ستاسي ؟"
شعرت بيده أليسري علي وسطها وملمسها يحرقها , بينما تركت يده اليمني رسغها ولمس عنقها الأبيض تحت أذنها . كانت تعلم أن عليها فقط أن ترفع رأسها قليلا لوجهه ولكنها لم تستطع . بمنتهي الرقة رفع رأسها بإبهامه , ولم تنتقل عينا ستاسي عن فمه...
تصلبت ستاسي ...
استمرار شغف كورد جعلها تستجيب بانبهار إليه .
نعم ولكن ستاسي ؟
ليديا ! أفاقت منتفضة . لم يكن كورد يعانقها . بمثل هذه العاطفة . كان يتخيل أنها ليديا ! نزعت نفسها من بين ذراعيه بسرعة ووقفت مرتعبة أمامه وقد أخجلها ما يمكن أن يخمنه . كان وجهه حانيا أول الأمر وهو ينظر إليها حتى استوعب تعبير وجهها المتألم . في الحال اشتعلت عينا كورد بالنار وهو يستدير فجأة وصدره الضخم يعلو ويهبط بسرعة .
أخذ سيكارة من علبته وأشعلها وهو يقول بخشونة :
" لقد اندفعنا بسبب حديثنا . واضح أن أفكار كل منا كانت بعيدة جدا".
تنفست ستاسي الصعداء بصوت مسموع, وأدركت انه هو أيضا يظن أن تقبلها له بسبب تخيلها هي أيضا انه شخص أخر.
أضاف رافضا النظر أن ينظر إليها:
" لحسن الحظ أن كلا منا يعرف شعوره نحو الأخر, لذا لا يوجد أي داع للشعور بالحرج".
أجابت ستاسي بابتسامة مهزوزة :
"لا. الحمد لله. لولا هذا لكان الموقف في غاية الحرج".
ابتعدت عنه خطوة واحدة وهي ترتعد من اثر عناقه, ولكن سحر تلك اللحظة تحطم لاعتقادها أنها مجرد بديل لليديا مارشال.

تعديل

 من مواضيع » samir_k

0 حكم نذر المجازاة
0 حول الرقية
0 لحظات من وقتك كالجبال عند ربك
0 انترنت اكسبلورا 8 Internet Explorer 8 RC 1 For Windows كاملة
0 برنامج Transform_XP_to_Vista يجعلك تتمتع بمزايا الاكسبي والف

إضافة رد

الكلمات الدليلية
لمساته, كالحروق

  

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

 أنت الآن تشاهد موضوع لمساته كالحروق

 من قصص و روايات 

 

جسور التواصل ــ الموقع الأول


الساعة الآن 08:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. Trans by aoual

privacy policy

- جسور التواصل من خلال الموقع الأول ©2009-2018

المشاركات و المواضيع في جسور التواصل تعبر فقط عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي إدارة الموقع